هل تؤثر الزيادة الضريبية المقترحة على أداء الشركات الأمريكية؟

هل تؤثر الزيادة الضريبية المقترحة على أداء الشركات الأمريكية؟

 

ذكرت تقارير إخبارية اليوم الاثنين بأن لجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب بزعامة الحزب الديمقراطي تعتزم رفع معدل الضريبة على الشركات الأمريكية، ووفقا للمقترح، فإنه قد يتم زيادة الضرائب على الشركات بنسبة 18% على الدخل للشركات أقل من 400 ألف دولار. وينص المقترح أيضا على زيادة الضريبة إلى 21% على دخل الشركات الذي يصل إلى 5 مليون دولار، وإلى نحو 26.5% على دخل الشركات الأعلى من 5 مليون دولار.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد اقترح في أبريل الماضي زيادة الضرائب على الشركات إلى 28% بعد أن كانت 21% في عهد الرئيس السابق ترامب، بهدف المساعدة في تمويل الإنفاق على البنية التحتية داخل الولايات المتحدة ضمن خطة الوظائف الأمريكية، وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه لا توجد أي أدلة تشير إلى أن الزيادات الضريبية الجديدة ستدفع الشركات للهروب من الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى أن زيادة الضرائب لن تلحق ضررا بالاقتصاد الأمريكي، ولكن هل من المنطقي فعلا عدم تأثر الشركات الأمريكية بهذه الضرائب؟

لا يمكن الجزم بالتأكيد بعدم تأثر الشركات بهذه الزيادات الضريبية الجديدة المحتملة وبخاصة وأنها سوف تستقطع أموال من أرباح الشركات ومنحها إلى الخزانة الأمريكية، وهذه الأموال كان من الممكن استخدامها في استثمارات جديدة للشركات أو من خلال زيادة الأجور للموظفين، وبالتالي فإن أي استقطاع من أموال الشركات قد يلحق ضررات بأفكار وخطط الشركات الأمريكية في هذا الجانب.

وأيضا، فإن الشركات الأمريكية وفي ظل الزيادات الضريببة قد تحاول الخروج من الولايات المتحدة واستثمار أموالها في دول أقل فرضا للضرائب في محاولة من جانب هذه الشركات لتعظيم استثماراتها وبخاصة وأن هناك الكثير من الدول المتقدمة التي تقدم معدل ضرائب منخفضة لتشجيع الشركات الكبرى على نقل استثماراتها إليها، وبالتالي فإن هذه الخطوة قد تشجع الشركات الأمريكية على الإقدام لتنفيذ هذه الخطوة.

وفي النهاية، يمكن القول بأن زيادة الضرائب على الشركات الأمريكية تعتبر سلاح ذو حدين، فالحد الأول قد يتمثل في زيادة الإيرادات الضريبية للدولة، ومن ثم قد يساهم ذلك في خفض عجز الموازنة، وزيادة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية الأمريكية وتعزيز أداء الاقتصاد الأمريكي، بينما على الجانب الاَخر، فإن المخاوف حيال خفض أو تقليص الأنشطة الاستثمارية للشركات وربما الهروب من الولايات المتحدة قد يكون أحد الأضرار الناتجة عن هذه الخطوة، وهو ما سنعرف نتائجه خلال الأيام المقبلة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


%d مدونون معجبون بهذه: